شيخ محمد سلطان العلماء
2
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير
[ في تحرير محل الكلام ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وصلى اللّه على محمد خير خلقه وآله الطيبين الطاهرين هذه تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير وقبل الخوض في المرام ينبغي تحرير محل الكلام فنقول قد يكون موردها الأعيان فيما إذا شك في شئ من الأعيان انه صحيح أم معيب حمل على الصحيح فيكتفى باصالة الصحة عن الاختبار في الأشياء التي يفتقر في بيعها إلى الاختبار كالبيضة والفواكه مع احتمال كونها فاسدة غاية الأمر بعد ظهور الفساد المخرج عن المالية يحكم بفساد البيع ومع عدم خروجه بفساده عن المالية رأسا يحكم بخيار الفسخ للمشترى ولكن ما لم يظهر فساده يحكم بصحة البيع بمقتضى اصالة الصحة وهذا خارج عن محل الكلام في هذا المبحث وقد يكون موردها الافعال من حيث الحكم التكليفي فيما إذا شك في كون الفعل الصادر من المسلم حراما أم مباحا حمل على الإباحة باصالة الصحة وكذا في القول الصادر عنه انه كذب أم لا فيحمل على عدم الكذب بمعنى ان حال المرتكب لذلك الفعل أو القول باق على ما كان عليه من العدالة أو الوثاقة ولا يترتب عليه آثار الحرمة وهذا أيضا خارج عن محل الكلام وقد يكون موردها الخبر من حيث الخطاء والصواب بعد كون الشك في صدوره عمدا ملقاة شرعا فيقال الأصل عدم الخطاء وهذا أيضا خارج عن محل الكلام وقد تكلم الشيخ قده في انحاء ذلك فيما افرده بقوله ( بقي الكلام في اصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات ) وقد يكون موردها الافعال من حيث الأحكام الوضعية كالعقود والايقاعات